السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

37

الإمامة

قال : لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف اللّه عز وجل ورسوله والأئمة كلهم وامام زمانه ، ويرد إليه ويسلم له ، ثم قال : كيف يعرف الاخر وهو يجهل الأول « 1 » . إلى غير ذلك من الاخبار ، وهي أيضا كثيرة . [ الأئمة عليهم السّلام أبواب الهداية ] ومنها : الأخبار الواردة في أنهم أبواب الهداية بهم يهتدى إلى اللّه عز وجل . روى في الكافي في باب معرفة الامام ، عن ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أبي اللّه أن يجري الأشياء الا بالأسباب فجعل لكل شيء سببا ، وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل علم « 2 » بابا ناطقا عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ، ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن « 3 » . وروى فيه فيه ، عن بريد قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه تبارك وتعالى « أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ » « 4 » . فقال : ميت لا يعرف شيئا ، ونورا يمشي به في الناس إماما يؤتم به ، كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها قال : الذي لا يعرف الامام « 5 » . وروى فيه فيه عن أبي حمزة ، قال قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا حمزة يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك دليلا « 6 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 180 ، ح 2 . ( 2 ) الشيء الدخول في الجنة ، أو معرفة اللّه عز وجل . والسبب طاعة اللّه أو طريق المعرفة . والشرح كيفية الطاعة وبيان المعرفة ، والعلم المعرفة بكل منهما ، والباب الدليل إليهم ا س د . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 183 ، ح 7 . ( 4 ) سورة الأنعام : 123 . ( 5 ) أصول الكافي 1 / 185 ، ح 13 . ( 6 ) أصول الكافي 1 / 184 - 185 .